مركز بتلكو للاستقرار الأسري - مستقرة - مؤكدةً أهمية بناء الوعي الوطني منذ الطفولة مؤسسة مستقرة: الأسرة هي المدرسة الأولى في ترسيخ الانتماء الوطني

مؤكدةً أهمية بناء الوعي الوطني منذ الطفولة مؤسسة مستقرة: الأسرة هي المدرسة الأولى في ترسيخ الانتماء الوطني

أكد د. محسن علي الغريري رئيس مجلس الأمناء بمؤسسة مستقرة "بتلكو للاستقرار الأسري سابقاً" أن الأسرة تمثل الحاضنة الأولى في تشكيل وعي الأبناء، وترسيخ قيم الانتماء والولاء الوطني، مشيراً إلى أن ما يمر به العالم والمنطقة من متغيرات متسارعة يضاعف من أهمية الدور التربوي والفكري للأسرة في بناء جيل واعٍ ومتزن، قادر على التمييز بين الحقيقة والشائعة، وبين النقد المسؤول وخطابات التحريض والانقسام.

وأوضح الغريري أن الأوطان تُصان بالوعي المجتمعي المتجذر، وبما تغرسه الأسر في نفوس الأبناء من حب الوطن، واحترام مؤسساته، والإيمان بقيم التعايش والمسؤولية الوطنية، مؤكداً أن التربية الوطنية الحقيقية تقوم على الممارسة اليومية والسلوك والقدوة الحسنة داخل المنزل.

وأشار الغريري إلى أن الأسرة البحرينية كانت على الدوام نموذجاً في التماسك والوعي والالتفاف حول الوطن وقيادته، وهو ما انعكس في قدرة المجتمع على تجاوز الكثير من التحديات الاستثنائية بروح من المسؤولية والوحدة الوطنية، لافتاً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب خطاباً أسرياً متزناً يبعث الطمأنينة في نفوس الأبناء، ويعزز لديهم الثقة والاستقرار النفسي والاجتماعي، بعيداً عن التهويل أو الانجراف خلف المحتوى المضلل.

وبيّن الغريري أن الأبناء يتأثرون بصورة مباشرة بطريقة حديث الأسرة عن الوطن والمجتمع ومؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن الخطاب الأسري المتزن يسهم في بناء شخصية أكثر استقراراً واعتدالاً، بينما قد تؤدي البيئات المشحونة بالغضب أو الكراهية أو التشكيك المستمر إلى خلق حالة من الاضطراب الفكري والنفسي لدى الأبناء، تجعلهم أكثر قابلية للتأثر بخطابات الانقسام أو المحتوى المتطرف أو الدعوات التي تستهدف النيل من تماسك المجتمعات واستقرارها.

ودعا الغريري إلى غرس قيم الانتماء والمسؤولية لدى الأطفال عبر تربية تُبنى على الحوار والوعي والقدوة الحسنة، لافتاً إلى أن حماية الأبناء فكرياً ونفسياً أصبحت اليوم جزءاً من حماية المجتمع ذاته، لأن الأوطان تواجه التحديات بوعي أبنائها، وتماسك أسرها، وقدرتها على صناعة جيل متزن يدرك قيمة وطنه ويحسن التعامل مع المتغيرات والأزمات.

واختتم الغريري بالتأكيد على أن التربية السليمة تسهم في بناء أفراد يعيشون بروح من السلام الداخلي والاستقرار النفسي والاجتماعي، ويكونون أكثر توجهاً نحو العلم والعمل والإنتاج والتطوير، بدلاً من الانشغال بخطابات السخط والكراهية أو السلوكيات السلبية التي لا تصنع مستقبلاً ولا تبني مجتمعاً، مشدداً على أن المجتمعات المتماسكة تبدأ دائماً من أسر واعية قادرة على صناعة الطمأنينة والفكر المتزن داخل المنزل.

شارك المقال :